بلالوفيتش.. قصة طفل مصري تتهافت عليه أندية أوروبا

4:27:00 م
بلالوفيتش.. قصة طفل مصري تتهافت عليه أندية أوروبا


من الطبيعي أن تجد مؤخراً لاعباً مصرياً لديه عروضاً لقضاء فترة معايشة بأحد الأندية الأوروبية ولكن ما كان مثيراً للانتباه هذه المرة تلقي بلال مظهر عبد الرحمن، لاعب المقاولون صاحب الـ 14 عاماً عروضاً احترافية وأخرى لقضاء فترة معايشة بأندية أوروبية خلال العامين الماضيين.. ولكن لما لا فوالده مظهر عبد الرحمن، لاعب المقاولون والزمالك وموناكو الفرنسي ومنتخب مصر السابق!

وبدأ بلال أولى خطواته الاحترافية لكرة القدم بالتحاقه بمدرسة الكرة بنادي المقاولون العرب وهو في سن التاسعة ليُشارك مع مواليد 2003 بفريقهم.

وكما يُقال "ابن الوز عوام" فهو يُلعب في مركز المهاجم بفريقه؛ حيث يقول والده:"بلال هداف فريقه في السنوات الماضية وكذلك منتخب القاهرة الذي شارك معه في إحدى الدورات بدولة اليابان".

ويتواجد اللاعب حالياً في اسبانيا؛ لقضاء فترة معايشة بنادي ديبورتيفو ألافيس: "يأتيه عروضاً كل عام من أندية أوروبا فالموسم الماضي طلبه فينورد الهولندي لقضاء فترة معايشة معه ولكن بعد حديثي مع علاء نبيل، رئيس قطاع الناشئين بالمقاولون قررنا تأجيل الأمر ولكن هذه المرة قررنا الذهاب".

ولا يُعد عرض ديبورتيفو الاسباني هو الوحيد لبلال:" لدينا أيضاً عرضان لقضاء فترة معايشة بناديي مونبليه ومارسيليا بفرنسا الشهر المقبل فكشافين تلك الأندية شاهدوا مقاطع لمهاراته وأهدافه وتحدثوا معنا.. زوجتي فرنسية وبلال يُجيد اللغة ويحمل جواز سفر فرنسي وكنت لاعباً في صفوف موناكو لذا لن يكون الأمر صعباً ولكنني سأؤجل موقفه النهائي حتى نرى كافة العروض".

ويحرص مظهر عبد الرحمن على أن يهتم ابنه ـ الذي يُعد في الصف الثالث بالمرحلة الإعدادية ـ بدراسته أيضاً:" بلال يدرس في مدرسة الليسيه فرانسيه بالمعادي وهناك فرع لها بالزمالك وهذه مخصصة للفرنسيين فلن يكون هناك مشكلة في انتقاله إلى أي فرع لتلك المدرسة بأي دولة أخرى فالمنهج موحد ومجرد إرسال إيميل من الإدارة للمدرسة الأمر سيكون مُنتهي ولكنه سيُكمل هذا الموسم في مصر حتى ينتهي دراسته وكذلك يساعد فريقه بالدوري فهم يحتاجونه والمقاولون سمح له بأسبوعين في الخارج".

ورغم عدم وجود عقد بين بلال والمقاولون إلا إن والده يحرص على عودته:" المقاولون له فضل علينا ونريد أن يُحقق أقصى استفادة بالطبع لن يحصل على حقوق رعاية في ذلك العمر ولكن بإمكانه طلبها حينما يتواجد بلال في نادي خارجي ويصل عمره لـ 16 عاماً ولن يكون لدينا مشكلة في ذلك فنحن نقدر النادي".

ولكن هل حمله لجواز سفر فرنسي وإجادته للغة كافيان فقط للاحتراف والمواصلة به؟.. لا فوالده شدد في ختام حديثه ليلا كورة على أن يحرص على تربيته على المعيشة في الخارج والتركيز في دراسته والصلاة:" يُسافر سنوياً لأوروبا وأتحدث معه كثيراً لنقل خبراتي له فعقليته مختلفة".

ولم يختلف رأي الوالد عن ابنه بلال الذي أبدى في اتصال هاتفي ليلا كورة معه وهو في اسبانيا رفقة والده سعادته بوصول عروض احترافيه له في ذلك السن، مشيراً إلى معرفته بأن لازال أمامه الكثير ليقدمه.

ويؤمن بلال بأن لا زال أمامه كثيراً لتقديمه حتى يحترف في أوروبا ويواصل الأمر وربما يعود لما رأه في الخارج خلال فترة معايشته:" طريقة اللعب مختلفة جداً عند مصر تكنيك عالي وتمريرات كثيرة بين اللاعبين وكرة سريعة لا أحد يريد أن يأخذ الكرة من المرمى ويراوغ بها حتى المرمى الأخر".

ولكن ذلك لم يحدث له مشكلة في التعامل مع اللاعبين الأخرين:" أُجيد الفرنسية وأسافر كثيراً لأوروبا لذا أعلم طريقة معيشتهم لذا لم يكن غريباً علي الوضع بالنسبة كتعامل وكلعب تحدث معي المدربين على كوني سريعاً جيد جداً تجاه المرمى استطيع التهديف في أي وقت ومن أي مكان".

يُشدد بلال على أن ما سبق ذكره كان على لسان مسؤولي فريق ديبورتيفو ألافيس ولكنه رغم ذلك لا يُحب تقيم ذاته.

ولسرعته وشخصيته في الملعب بالإضافة إلى مظهره أُطلق عليه في قطاع الناشئين "بلالوفيتش" نسبة إلى لاعب مانشستر يونايتد، السويدي زلاتان إبراهيموفيتش:" أحبه كثيراً وكان شعري طويلاً مثله واحتفل عقب التسجيل بذات طريقته وهو مثلي الأعلى".

ولكن هل توقفت مسيرة اللاعب عن كونه هدفاً لفريقه في المقاولون العرب؟.. بالطبع لا فكان هدافاً لمنتخب مصر أيضاً:"شاركت مع منتخب القاهرة في بطولة باليابان والحمدلله كُنت ثاني هداف للبطولة بعد لاعب أرجنتيني سجل 7 أهداف ولكنني سجلت 5 في 6 مباريات ركلة جزاء أمام البرازيل وهدفين أمام روسيا في مباراة انتهت بثنائية نظيفة لنا ورابع أمام جاكرتا وخامس في الصين وصراحة أجد متعة في تمثيلي لمنتخب بلدي وفرحة مختلفة عن فرحة التسجيل مع المقاولون فأنا أمثل وطني".

ولا يجد بلال لاعباً في الدوري المصري مثلاً له:" لا أتابع سوى مباريات المنتخب والأهلي والزمالك ولكن كلاعبين مصريين أحب بالطبع محمد صلاح فهو لاعب سريع وجيد جداً على المرمى وهداف للدوري الإنجليزي والكل يتحدث عنه أتمنى أن أُصبح مثله وأن أسيره مثله والنني في الاحتراف وأن أصنع الفارق مع المنتخب مثله".

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة